انضم أربعة من قادة المجتمع إلى متطوعي FIFA خلال فعاليات كأس العالم FIFA 2026™ في المكسيك
من خلال التعلم من المتطوعين الآخرين والمنظمات المحلية ومن بعضهم البعض، اكتسب هؤلاء القادة رؤى جديدة حول القيادة والشمولية ودور كرة القدم في تحقيق أثر اجتماعي إيجابي
هم الآن ينقلون هذه الدروس لتطبيقها في منظماتهم ومجتمعاتهم حول العالم
في الأشهر التي تلت كأس العالم FIFA 2026™، بدأ قادة المجتمع الأربعة -الذين انضموا إلى متطوعي FIFA في المكسيك- في وضع الأفكار والخبرات التي اكتسبوها موضع التنفيذ. وقد وقع الاختيار على هؤلاء القادة -التابعين لمؤسسة FIFA- من بين 69 مرشحاً يمثلون 30 منظمة من 22 دولة، وذلك تقديراً لجهودهم في استخدام كرة القدم لإحداث أثر اجتماعي إيجابي في مجتمعاتهم؛ وهم: لورينزو كلاسن من منظمة "training4changeS" في جنوب أفريقيا، وألدين فويفودا من منظمة "Spirit of Football" في ألمانيا، وناتاليا كاتالينا هيرنانديز توريس من مؤسسة "El Rio" وديفيد أوسوريو من منظمة "Tiempo de Juego" (كلاهما من كولومبيا).
خلال فترة قضائها شهراً في مكسيكو سيتي، جمعت المجموعة بين مهامها كمتطوعين لدى FIFA وبين التعلم المتبادل والعمل جنباً إلى جنب مع منظمة "Girls United" المحلية، التي تحظى أيضاً بدعم مؤسسة FIFA. وبالنسبة للورينزو، تمثلت إحدى أبرز الدروس المستفادة في رؤية كيف توفر منظمة "Girls United" فرصاً شاملة تتيح للفتيات المشاركة والتطور من خلال كرة القدم. وعن ذلك قال: "من بين الأساليب التي أود تطبيقها عند عودتي التركيزُ على خلق مساحة آمنة وبيئة داعمة تشعر فيها كل فتاة بأنها تحظى بالتقدير".
Sبعد عودتها إلى جنوب أفريقيا، ساهمت تجربتها في المكسيك في إلهام بعض جوانب فعالية "يوم المرأة" التي نظمتها مؤسسة "training4changeS" في شهر أغسطس. وتحت شعار "ننهض معاً"، اجتمعت 50 فتاة من ست مدارس ابتدائية موزعة على ثلاثة مجتمعات محلية للمشاركة في أنشطة تشمل كرة القدم، وتعلم المهارات الحياتية، وبناء العلاقات من خلال اللعب. كما أثمر برنامج التبادل هذا عن أفكار يمكن لقادة المجتمع تكييفها بما يتناسب مع سياقاتهم المحلية؛ فقد استلهمت "كاتالينا" الكثير -على وجه الخصوص- من المدربات اللواتي التقت بهن في منظمة "Girls United"، وأدركت أهمية أن ترى الفتياتُ نساءً يمثلن قدوةً لهن في مجال كرة القدم. وقالت كاتالينا: "أطمح ألا تقتصر تجربة فتياتنا على تعلم رياضة ما فحسب، بل أن يرين أنفسهن أيضاً كقائدات في المستقبل، وأن يثقن أكثر بقدراتهن، ويدركن أنه بإمكانهن التواجد في مجالات ومساحات ربما لم يتخيلن يوماً إمكانية الانخراط فيها".
كما أتاحت تجربة التطوع مع FIFA فرصةً لاكتساب دروسٍ قيّمة في العمل الجماعي والقيادة؛ إذ سلط ديفيد الضوء على أهمية التواصل والمسؤولية المشتركة في مختلف الأدوار التطوعية، مؤكداً أن "القيادة تتمثل في خدمة الآخرين بتواضع واحترام والتزام". وعقب عودته إلى كولومبيا، يعتزم ديفيد البناء على هذه التجربة من خلال خلق المزيد من الفرص للشباب ليصبحوا مدربين وموجهين وقادةً في مجتمعاتهم. ومن جانبه، عاد ألدين بأفكار عملية لتوظيفها في عمله التدريبي مع منظمة "Spirit of Football"، بما في ذلك كيفية الجمع بين كرة القدم والمرح والتطور البدني في أنشطة موحدة، مع تكييف الجلسات التدريبية لتلائم مختلف اللاعبين والظروف. كما وجد ألدين قواسم مشتركة تجمعه بلورينزو بفضل عملهما مع الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة، ويخطط الاثنان لمواصلة تبادل الأفكار وأساليب التدريب بين ألمانيا وجنوب أفريقيا. وقال ألدين: "لقد تمثّل التغيير الأبرز بالنسبة لي في إدراكي لحجم الإنجازات التي يمكننا تحقيقها عندما نتعلم من بعضنا البعض عبر الحدود". وقد تواصلت فعاليات برنامج "قادة المجتمع" التطوعي خلال بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة FIFA™ في بولندا، حيث أتيحت لمجموعة جديدة من قادة المجتمع فرصة اكتساب خبرة عملية في البطولة، وتبادل المعرفة، وبناء شبكة علاقات خاصة بهم.